فصل والذي يوجب
الغسل ستة أشياء : تشترك فيها الرجال والنساء هي:
- التقاء الختانين
- وإنزال المني
- والموت
- وثلاثة تختص بها النساء وهي الحيض
- والنفاس
- والولادة
- إسلام الكافر
تعريف الغسل
الغسل بفتح
الغين وضمها -قاله النووي في التحرير-
وقال الجوهري :
هو بالفتح اسم للفعل وبالضم اسم للدلك والله أعلم
وأما الوضوء
بفتح الواو فاسم للماء وبضمها اسم للفعل على الأكثر
التقاء الختانين
إذا عرفت هذا
فللغسل أسباب منها التقاء الختانين ويعبر عنه أيضا بالجماع، وهو عبارة عن تغييب
الحشفة أو قدرها في أي فرج كان سواء غيب في قبل امرأة أو بهيمة أو دبرهما أو دبر
رجل صغير أو كبير حي أو ميت
ويجب أيضا على المرأة بأي ذكر دخل في فرجها حتى ذكر البهيمة والميت والصبي
وعلى الذكر المولج في دبره ولا يجب إعادة غسل الميت المولج فيه على الأصح ويصير الصبي والمجنون المولج فيهما جنبين بلا خلاف فإن اغتسل الصبي وهو مميز صح غسله ولا يجب عليه إعادته
إذا بلغ وعلى الولي أن يأمر الصبي المميز بالغسل في الحال كما يأمره بالوضوء
ثم لا فرق في ذلك بين أن ينزل منه مني أم لا والأصل في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا التقى الختانان أو مس الختان الختان وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا "
والمراد بالإلتقاء التحاذي لأنه لا يتصور تصادمهما لأن ختان المرأة أعلى من مدخل الذكر ويقال التقى الفارسان إذا تحاذيا
ويجب أيضا على المرأة بأي ذكر دخل في فرجها حتى ذكر البهيمة والميت والصبي
وعلى الذكر المولج في دبره ولا يجب إعادة غسل الميت المولج فيه على الأصح ويصير الصبي والمجنون المولج فيهما جنبين بلا خلاف فإن اغتسل الصبي وهو مميز صح غسله ولا يجب عليه إعادته
إذا بلغ وعلى الولي أن يأمر الصبي المميز بالغسل في الحال كما يأمره بالوضوء
ثم لا فرق في ذلك بين أن ينزل منه مني أم لا والأصل في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا التقى الختانان أو مس الختان الختان وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا "
والمراد بالإلتقاء التحاذي لأنه لا يتصور تصادمهما لأن ختان المرأة أعلى من مدخل الذكر ويقال التقى الفارسان إذا تحاذيا
إنزال المني
ومنها إنزال
المني فمتى خرج المني وجب الغسل -سواء خرج من المخرج المعتاد أو من ثقبه في الصلب
أو الخصية على المذهب-
والأصل في ذلك
قوله صلى الله عليه وسلم : " إنما الماء من الماء " وسواء خرج في اليقظة أو النوم، وسواء كان بشهوة أو غيرها لإطلاق الخبر
ثم للمني ثلاث خواص يتميز بها عن المذي والودي
أحدهما: له رائحة كرائحة العجين والطلع ما دام رطبا، فإذا جف اشبهت رائحته رائحة البيض
الثانية: التدفق بدفعات قال الله تعالى : { من ماء دافق }
الثالثة: التلذذ بخروجه واستعقابُه فُتور الذكر وانكسار الشهوة
ولا يشترط اجتماع الخواص بل تكفي واحدة في كونه منيا بلا خلاف
والمرأة كالرجل في ذلك على الراجح في الروضة
وقال في شرح مسلم : لا يشترط التدفق في حقها وتبع فيه ابن الصلاح
والأصل في ذلك
قوله صلى الله عليه وسلم : " إنما الماء من الماء " وسواء خرج في اليقظة أو النوم، وسواء كان بشهوة أو غيرها لإطلاق الخبر
ثم للمني ثلاث خواص يتميز بها عن المذي والودي
أحدهما: له رائحة كرائحة العجين والطلع ما دام رطبا، فإذا جف اشبهت رائحته رائحة البيض
الثانية: التدفق بدفعات قال الله تعالى : { من ماء دافق }
الثالثة: التلذذ بخروجه واستعقابُه فُتور الذكر وانكسار الشهوة
ولا يشترط اجتماع الخواص بل تكفي واحدة في كونه منيا بلا خلاف
والمرأة كالرجل في ذلك على الراجح في الروضة
وقال في شرح مسلم : لا يشترط التدفق في حقها وتبع فيه ابن الصلاح
فرع
لو تنبه من نومه
فلم يجد إلا الثخانة والبياض فلا غسل لأن الودي شارك المني في الثخانة والبياض-بل
يتخير بين جعله وديا أو منيا على المذهب-
[قال ابن العثيمين: وعُلم منه: أنَّه إنْ خرجَ مِنْ نائم وَجَبَ الغُسْلُ مطلقاً، سواء كان على هذا الوصِف[بلذة وبدفق] أم لمْ يكن، لأنَّ النَّائِم قد لا يُحِسُّ به، وهذا يَقَعُ كثيراً أنَّ الإنسان إذا استيقظ وجدَ الأثرَ، ولم يشعرْ باحتلامٍ،
والدَّليل على ذلك:
أنَّ أمَّ سُليم ـ رضي الله عنها ـ سألت النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عن المرْأَةِ ترى في منامِها ما يرى الرَّجُلُ في منامه، هل عليها غُسْل؟ قال: "نعم، إذا هي رَأَت الماء" [متفق عليه] فأوجبَ الغُسْل إذا هي رأت الماء، ولم يشترطْ أكثر من ذلك، فدَّل على وُجُوبِ الغُسْل على مَن استيقظ وَوَجَدَ الماءَ سواء أحسَّ بخُروجِهِ أم لَمْ يُحِسَّ، وسواء رأى أنهَّ احتلمَ أم لم يَرَ، لأنَّ النَّائمَ قد ينسى، والمرادُ بالماء هنا المنيُّ.
فإذا استيقظَ ووجد بَللاً فلا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يتيقَّنَ أنَّه مُوجِبٌ للغُسْل، يعني: أنَّه مَنِيٌّ، وفي هذه الحال يجبُ عليه أنْ يغتسلَ سواء ذَكَرَ احتلاماً أم لم يذكر.
الثَّانية: أنْ يتيقَّنَ أنَّه ليسَ بِمنِيٍّ، وفي هذه الحال لا يجب الغُسْل، لكنْ يجب عليه أنْ يَغْسِلَ ما أصابه، لأن حُكمَهُ حُكمُ البولِ.
الثالثة: أنْ يجهلَ هل هو مَنيٌّ أم لا؟ فإن وُجِدَ ما يُحَالُ عليه الحُكْم بِكَوْنِهِ منيًّا، أو مذياً أُحِيلَ الحكم عليه، وإنْ لم يوجد فالأصل الطَّهارة، وعدم وجوب الغُسْل،
وكيفيَّة إحالةِ الحُكْمِ
ولو أحس بانتقال المني ونزوله فأمسك ذكره فلم يخرج منه شيء في الحال ولا علم خروجه بعده فلا غسل عليه والله أعلم
الموت
ومنها الموت وهو يوجب الغسل لما روي
وثلاثة تختص بها النساء وهي الحيض والنفاس والولادة
الحيض
[قال ابن العثيمين: وعُلم منه: أنَّه إنْ خرجَ مِنْ نائم وَجَبَ الغُسْلُ مطلقاً، سواء كان على هذا الوصِف[بلذة وبدفق] أم لمْ يكن، لأنَّ النَّائِم قد لا يُحِسُّ به، وهذا يَقَعُ كثيراً أنَّ الإنسان إذا استيقظ وجدَ الأثرَ، ولم يشعرْ باحتلامٍ،
والدَّليل على ذلك:
أنَّ أمَّ سُليم ـ رضي الله عنها ـ سألت النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عن المرْأَةِ ترى في منامِها ما يرى الرَّجُلُ في منامه، هل عليها غُسْل؟ قال: "نعم، إذا هي رَأَت الماء" [متفق عليه] فأوجبَ الغُسْل إذا هي رأت الماء، ولم يشترطْ أكثر من ذلك، فدَّل على وُجُوبِ الغُسْل على مَن استيقظ وَوَجَدَ الماءَ سواء أحسَّ بخُروجِهِ أم لَمْ يُحِسَّ، وسواء رأى أنهَّ احتلمَ أم لم يَرَ، لأنَّ النَّائمَ قد ينسى، والمرادُ بالماء هنا المنيُّ.
فإذا استيقظَ ووجد بَللاً فلا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يتيقَّنَ أنَّه مُوجِبٌ للغُسْل، يعني: أنَّه مَنِيٌّ، وفي هذه الحال يجبُ عليه أنْ يغتسلَ سواء ذَكَرَ احتلاماً أم لم يذكر.
الثَّانية: أنْ يتيقَّنَ أنَّه ليسَ بِمنِيٍّ، وفي هذه الحال لا يجب الغُسْل، لكنْ يجب عليه أنْ يَغْسِلَ ما أصابه، لأن حُكمَهُ حُكمُ البولِ.
الثالثة: أنْ يجهلَ هل هو مَنيٌّ أم لا؟ فإن وُجِدَ ما يُحَالُ عليه الحُكْم بِكَوْنِهِ منيًّا، أو مذياً أُحِيلَ الحكم عليه، وإنْ لم يوجد فالأصل الطَّهارة، وعدم وجوب الغُسْل،
وكيفيَّة إحالةِ الحُكْمِ
- أَنْ يُقال: إنْ ذَكَرَ أنَّه احتلم فإننا نجعله منيًّا، لأنَّ الرَّسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لما سُئِل عن المرأة تَرى في مَنَامِها ما يَرى الرَّجُلُ في مَنَامِهِ؛ هل عليها غسل؟ قال: "نعم، إذا هي رأت الماءَ"
- وإنْ لم يَرَ شيئاً في منامه
- وقد سبقَ نومَهُ تفكيرٌ في الجِمَاعِ جعلناه مَذياً، لأنَّه يخرج بعد التَّفكيرِ في الجِمَاعِ دونَ إحساس،
- وإنْ لَمْ يَسْبقْه تفكير ففيه قَوْلان للعلماء: قيل: يجبُ أنْ يغتسلَ احتياطاً، وقيل: لا يجب وقد تعارضَ هُنا أَصْلان.]
ولو اغتسل ثم خرجت منه بقية وجب الغسل
ثانيا بلا خلاف سواء خرجت قبل البول أو بعده
[قال ابن العثيمين: إذا اغْتَسَلَ لهذا الذي انتقلَ ثُمَّ خرجَ مع الحركةِ، فإنَّه لا يُعِيدُ الغُسْلَ. والدَّليل:
1ـ أنَّ السَّببَ واحدٌ، فلا يوجِبُ غُسْلَين.
2ـ أنّه إذا خَرجَ بعد ذلك خَرَجَ بلا لذَّةٍ، ولا يَجِبُ الغُسْل إلا إذا خرج بلذَّةٍ.
لكنْ لَوْ خَرَجَ منيٌّ جديدٌ لشهوةٍ طارِئة فإنَّه يَجِبُ عليه الغُسْل بهذا السَّبب الثَّاني.]
1ـ أنَّ السَّببَ واحدٌ، فلا يوجِبُ غُسْلَين.
2ـ أنّه إذا خَرجَ بعد ذلك خَرَجَ بلا لذَّةٍ، ولا يَجِبُ الغُسْل إلا إذا خرج بلذَّةٍ.
لكنْ لَوْ خَرَجَ منيٌّ جديدٌ لشهوةٍ طارِئة فإنَّه يَجِبُ عليه الغُسْل بهذا السَّبب الثَّاني.]
ولو رأى المني في ثوبه أو في فراش لا
ينام فيه غيره ولم يذكر احتلاما
القول الأول: لزمه الغسل على الصحيح المنصوص الذي قطع به
الجمهور
القول الثاني: وقال المارودي : لهذا إذا كان المني في باطن الثوب فإن كان في ظاهره فلا
غسل عليه لاحتمال إصابته من غيره ولو أحس بانتقال المني ونزوله فأمسك ذكره فلم يخرج منه شيء في الحال ولا علم خروجه بعده فلا غسل عليه والله أعلم
الموت
ومنها الموت وهو يوجب الغسل لما روي
- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي وقصته ناقته : "اغسلوه بماء وسدر " وظاهره الوجوب، و"الرقص" كسر العنق.
- [وعن أم عطيَّة حين ماتت ابنته وفيه: "اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك"]
وثلاثة تختص بها النساء وهي الحيض والنفاس والولادة
الحيض
من الأسباب
الموجبة للغسل الحيض
النفاس
والنفاس كالحيض في ذلك وفي معظم الأحكام
الولادة
ومن الأسباب الموجبة للغسل الولادة وله علتان:
إحداهما: أن الولادة مظنة خروج الدم والحكم يتعلق بالمظان، ألا ترى أن النوم ينقض الوضوء لأنه مظنة الحدث
والعلة الثانية: وهي التي قالها الجمهور أن الولد مني منعقد
وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا ولدت ولدا ولم تر بللا فعلى الأول لا يجب الغسل وعلى العلة الثانية وهو أنه مني منعقد يجب الغسل وهو الراجح
وكذا يجب الغسل بوضع العلقة والمضغة على الراجح
ومنهم من قطع بالوجوب بوضع المضغة والله أعلم
[إسلام الكافر
عن قيس بن عاصم "أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر".
]
- قال الله تعالى : { ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فاتوهن من حيث أمركم الله } نهى عن قربانهن إلى الغاية
- وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي " وفي رواية : " ثم اغتسلي وصلي "
النفاس
والنفاس كالحيض في ذلك وفي معظم الأحكام
الولادة
ومن الأسباب الموجبة للغسل الولادة وله علتان:
إحداهما: أن الولادة مظنة خروج الدم والحكم يتعلق بالمظان، ألا ترى أن النوم ينقض الوضوء لأنه مظنة الحدث
والعلة الثانية: وهي التي قالها الجمهور أن الولد مني منعقد
وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا ولدت ولدا ولم تر بللا فعلى الأول لا يجب الغسل وعلى العلة الثانية وهو أنه مني منعقد يجب الغسل وهو الراجح
وكذا يجب الغسل بوضع العلقة والمضغة على الراجح
ومنهم من قطع بالوجوب بوضع المضغة والله أعلم
[إسلام الكافر
عن قيس بن عاصم "أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر".
]
فرائض الغسل
وفرائض الغسل
ثلاثة أشياء :
- النية
- وإزالة النجاسة إن كانت على بدنه
- وإيصال الماء إلى أصول الشعر والبشرة [واستيعاب البدن]
النية
نية الغسل واجبة
كما في الوضوء لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات
" ومحل النية أول جزء مغسول من البدن
وكيفيتها:
- أن ينوي الجنب رفع الجنابة أو رفع الحدث الأكبر عن جميع البدن
- ولو نوى رفع الحدث ولم يتعرض للجنابة ولا غيرها صح غسله على الأصح لأن الحدث عبارة عن المانع من الصلاة وغيرها على أي وجه فرض وقد نواه
ولو نوى رفع الحدث الأصغر متعمدا لم يصح في الأصح لتلاعبه
وإن غلط فظن أن
حدثه أصغر لم ترتفع الجنابة عن غير أعضاء الوضوء
وفي أعضاء الوضوء وجهان الراجح
ترتفع عن الوجه واليدين والرجلين لأن غسل هذه الأعضاء واجب في الحدثين
فإذا غسلهما
بنية غسل واجب كفي دون الرأس على الراجح، لأن الذي نواه في الرأس المسح والمسح لا
يغني عن الغسل
- ولو نوى الجنب استباحة ما يتوقف الغسل عليه كالصلاة والطواف وقراءة القرآن أجزأه، وإن نوى ما يستحب له كغسل الجمعة ونحوه لم يجزه لأنه لم ينو أمرا واجبا
- ولو نوى الغسل المفروض أو فريضة الغسل أجزأه قطعا قاله في الروضة
- وتنوي الحائض رفع حدث الحيض فلو نوت رفع الجنابة متعمدة لم يصح
- أما لو نوى الجنب رفع الحيض وإن غلطت صح غسلها ذكره في شرح المهذب
- وتنوي النفساء رفع حدث النفاس فلو نوت رفع حدث الحيض قال ابن الرفعة : لا يصح وقال الإسنائي : ينبغي أن يصح
إزالة النجاسة
واعلم أن تقديم إزالة النجاسة شرط لصحة الغسل فلو كان على بدنه نجاسة فغسل بدنه
بنية رفع الحدث وإزالة النجس طهر عن النجس وهل يرتفع حدثه أيضا فيه خلاف
الراجح عند الرافعي: أنه لا يرتفع حدثه
والراجح في زيادة النجس معا أم لا ؟ ثم إن النووي في شرح مسلم وافق الرافعي على أن الغسلة لا تكفي والله أعلم قال :[note ]
الراجح عند الرافعي: أنه لا يرتفع حدثه
والراجح في زيادة النجس معا أم لا ؟ ثم إن النووي في شرح مسلم وافق الرافعي على أن الغسلة لا تكفي والله أعلم قال :[note ]
وإيصال الماء إلى أصول الشعر والبشرة
يجب استيعاب البدن
بالغسل شعرا وبشرا سواء قل أو كثر، وسواء خف أو كثف، وسواء شعر الرأس أو البدن، والسواء
أصوله أو ما استرسل منه
قال الرافعي : لقوله صلى الله عليه وسلم : " تحت كل شعر جنابة فبلوا الشعور وأنقوا البشرة " وهذا الحديث ضعيف باتفاق الحفاظ منهم الشافعي والبخاري حتى النووي
نعم يحتج لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : " من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسله يفعل به كذا من النار، قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فمن ثم عاديت شعر رأسي وكان يجز شعره "
واعلم أنه يجب نقض الضفائر -إن لم يصل الماء إلى باطنها إلا بالنقض- ولا يجب إن وصل
وحديث أم سلمة رضي الله عنها وهو في صحيح مسلم " قلت يارسول الله إني إمرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة قال : "إنما يكفيك أن تحثي رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليه الماء فتطهرين " محمول على ما إذا كان الشعر خفيفا والشد لا يمنع من وصول الماء إليه وإلى البشرة جمعا بين الأدلة
وأما "البشرة" وهي الجلد : فيجب غسل ما ظهر منها حتى ما ظهر من صماخي الأذنين قطعا والشقوق في البدن
وكذا يجب غسل ما تحت القلفة من الأقلف
وكذا ما أظهر من أنف المجدوع
ولا تجب المضمضة ولا الاستنشاق في الأصح والله أعلم[والصحيح أن المضمضة والإستنشاق واجبان، قال الشيخ العثيمين: " والصَّواب: القول الأول -لا يَصحُّ الغُسْل إلا بهما كالوُضُوء- ؛لقوله تعالى: {فاطهروا} (المائدة: 6) وهذا يَشْمُل البَدَنَ كلَّه، وداخل الأنْفِ والفَمِ من البَدَنِ الذي يجب تطهيره، ولهذا أَمَرَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بهما في الوُضُوء لِدُخولهما تحت قوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم}(المائدة: 6) فإذا كانا داخلَين في غَسْل الوَجْه، وهو ممَّا يجب تطهيره في الوُضُوء، كانا داخلَين فيه في الغُسْل لأن الطَّهارة فيه أَوْكَدُ. " ]
قال الرافعي : لقوله صلى الله عليه وسلم : " تحت كل شعر جنابة فبلوا الشعور وأنقوا البشرة " وهذا الحديث ضعيف باتفاق الحفاظ منهم الشافعي والبخاري حتى النووي
نعم يحتج لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : " من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسله يفعل به كذا من النار، قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فمن ثم عاديت شعر رأسي وكان يجز شعره "
واعلم أنه يجب نقض الضفائر -إن لم يصل الماء إلى باطنها إلا بالنقض- ولا يجب إن وصل
وحديث أم سلمة رضي الله عنها وهو في صحيح مسلم " قلت يارسول الله إني إمرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة قال : "إنما يكفيك أن تحثي رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليه الماء فتطهرين " محمول على ما إذا كان الشعر خفيفا والشد لا يمنع من وصول الماء إليه وإلى البشرة جمعا بين الأدلة
وهل يسامح بباطن العقد على
الشعرات ؟ فيه خلاف
الراجح عند الرافعي أن يسامح به للسر
والراجح عند النووي أنه
لا يعفى عنه لأنه يمكن قطعها بلا ضرر ولا ألم قال : وهو ظاهر نص الشافعي والجمهور
والله أعلم
وأما "البشرة" وهي الجلد : فيجب غسل ما ظهر منها حتى ما ظهر من صماخي الأذنين قطعا والشقوق في البدن
وكذا يجب غسل ما تحت القلفة من الأقلف
وكذا ما أظهر من أنف المجدوع
ولا تجب المضمضة ولا الاستنشاق في الأصح والله أعلم[والصحيح أن المضمضة والإستنشاق واجبان، قال الشيخ العثيمين: " والصَّواب: القول الأول -لا يَصحُّ الغُسْل إلا بهما كالوُضُوء- ؛لقوله تعالى: {فاطهروا} (المائدة: 6) وهذا يَشْمُل البَدَنَ كلَّه، وداخل الأنْفِ والفَمِ من البَدَنِ الذي يجب تطهيره، ولهذا أَمَرَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بهما في الوُضُوء لِدُخولهما تحت قوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم}(المائدة: 6) فإذا كانا داخلَين في غَسْل الوَجْه، وهو ممَّا يجب تطهيره في الوُضُوء، كانا داخلَين فيه في الغُسْل لأن الطَّهارة فيه أَوْكَدُ. " ]
وكذا ما يبدو من الثيب إذا قعدت لقضاء الحاجة على الراجح
سنن الغسل
وسننه خمسة أشياء :
- التسمية
- وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء
- والوضوء قبله
- وإمرار اليد على الجسد
- والموالاة
- وتقديم اليمنى على اليسرى
- استصحاب النية إلى آخر الغسل
- والبداءة بأعضاء الوضوء ثم بالرأس
- ألا يغتسل في الماء الراكد
- وأن يقول بعد الفراغ : "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"
التسمية وغسل كفيه
للغسل سنن كما في الوضوء فمنها التسمية وغسل كفيه قبل إدخالهما الإناء وقد ذكرنا ذلك واضحا في الوضوء والغسل مثله
قال في الروضة : واعلم أم معظم السنن يعني في الوضوء يجيء مثلها في الغسل
وفي وجه أن التسمية لا تستحب في الغسل
والوضوء قبله
وأيها أفضل فيه قولان :
الراجح: أن تقديم الوضوء بكماله أفضل
لقول عائشة رضي الله تعالى عنها : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة توضأ وضوءه للصلاة "
والقول الآخر يستحب أن يؤخر غسل قدميه إلى بعد الفراغ من الغسل
لحديث ميمونة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان يؤخر غسل قدميه " وقال القاضي حسين : يتخير لصحة الروايتين
وإمرار اليد على الجسد
للغسل سنن كما في الوضوء فمنها التسمية وغسل كفيه قبل إدخالهما الإناء وقد ذكرنا ذلك واضحا في الوضوء والغسل مثله
قال في الروضة : واعلم أم معظم السنن يعني في الوضوء يجيء مثلها في الغسل
وفي وجه أن التسمية لا تستحب في الغسل
فهل هو -التسمية- سنة أو واجب ؟
فيه
خلاف مبني على أن خروج المني ناقض أم لا ؟
إن قلنا ينقض الوضوء فليس من سنن الغسل
وعلى هذا فيندرج في الغسل على المذهب ولا بد من إفراده بالنية
قال الرافعي : "إذ لا
قائل إلى أنه يأتي بوضوء مفرد وبوضوء من سنن الغسل ولا يحتاج إلى إفراده بنية
وتحصل سننه سواء قدمه على الغسل أو أخره أو قدم بعضه وأخر البعض
والوضوء قبله
وأيها أفضل فيه قولان :
الراجح: أن تقديم الوضوء بكماله أفضل
لقول عائشة رضي الله تعالى عنها : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة توضأ وضوءه للصلاة "
والقول الآخر يستحب أن يؤخر غسل قدميه إلى بعد الفراغ من الغسل
لحديث ميمونة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان يؤخر غسل قدميه " وقال القاضي حسين : يتخير لصحة الروايتين
فائدة
إذا فرعنا على الصحيح عند الرافعي والنووي في أن المني لا ينقض الوضوء
فيتصور تجرد الجنابة عن الحدث الأصغر في صور منها إذا لف على ذكره خرقة وأولج
ومنها إذا نزل المني وهو نائم ممكن مقعده من الأرض وكذا إذا نزل بنظر أو فكر لشدة
غلمته ومنها إذا أولج في دبر بهيمة أو دبر ذكر عافانا الله من ذلك والله أعلم
وإمرار اليد على الجسد
من سنن الغسل
دلك الجسد ليحصل إنقاء البشرة وبل الشعور ويتعهد مواضع الانعطاف والالتواء
كالأذنين وغضون البطن وكل ذلك قبل إفاضة الماء على رأسه
وإنما يفعل ذلك ليكون أبعد عن الإسراف في الماء وأقرب إلى الثقة بوصول الماء
والموالاة وتقديم اليمنى على اليسرى
ومن سنن الغسل الموالاة وتقديم اليمنى على اليسرى لأنه عبادة : فيستحب ذلك فيها كما في الوضوء [والصحيح في الموالاة أنه يجب وشرط من شروط صحة الغسل كما في الوضوء]
استصحاب النية إلى آخر الغسل والبداءة بأعضاء الوضوء ثم بالرأس
ومن سنن الغسل استصحاب النية إلى آخر الغسل والبداءة بأعضاء الوضوء ثم بالرأس : ثم بشقه الأيمن : ثم الأيسر ويكون غسل جميع البدن ثلاثا كالوضوء
فإن اغتسل عن صاع والوضوء عن مد
والمد رطل وثلث بالبغدادي هذا على المذهب وقيل رطلان : والصاع أربعة أمداد
ألا يغتسل في الماء الراكد
ويستحب ألا يغتسل في الماء الراكد
أن يقول بعد الفراغ : أشهد أن لا إله إلا الله
وأن يقول بعد الفراغ : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" والله أعلم
فرع
ما يحرم على المغتسل
يحرم على الشخص أن يغتسل بحضرة الناس مكشوف العورة ويعزر على ذلك تعزيرا يليق بحاله
ويحرم على الحاضرين إقراره على ذلك ويجب عليهم الإنكار عليه، فإن سكتوا أثموا وعزروا
ويجوز ذلك في الخلوة والستر أفضل، لأن الله سبحانه أحق أن يستحيا منه
ولا يجب غسل داخل العين ولا يستحب
كما لا يستحب تجديد الغسل على الراجح بخلاف تجديد الوضوء والله أعلم
فرع
لو أحدث في أثناء غسله جاز أن يتم غسله ولا يمنع الحدث صحته لكن لا يصلي حتى يتوضأ والله أعلم
وإنما يفعل ذلك ليكون أبعد عن الإسراف في الماء وأقرب إلى الثقة بوصول الماء
والموالاة وتقديم اليمنى على اليسرى
ومن سنن الغسل الموالاة وتقديم اليمنى على اليسرى لأنه عبادة : فيستحب ذلك فيها كما في الوضوء [والصحيح في الموالاة أنه يجب وشرط من شروط صحة الغسل كما في الوضوء]
استصحاب النية إلى آخر الغسل والبداءة بأعضاء الوضوء ثم بالرأس
ومن سنن الغسل استصحاب النية إلى آخر الغسل والبداءة بأعضاء الوضوء ثم بالرأس : ثم بشقه الأيمن : ثم الأيسر ويكون غسل جميع البدن ثلاثا كالوضوء
فإن اغتسل عن صاع والوضوء عن مد
والمد رطل وثلث بالبغدادي هذا على المذهب وقيل رطلان : والصاع أربعة أمداد
ألا يغتسل في الماء الراكد
ويستحب ألا يغتسل في الماء الراكد
أن يقول بعد الفراغ : أشهد أن لا إله إلا الله
وأن يقول بعد الفراغ : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" والله أعلم
فرع
ما يحرم على المغتسل
يحرم على الشخص أن يغتسل بحضرة الناس مكشوف العورة ويعزر على ذلك تعزيرا يليق بحاله
ويحرم على الحاضرين إقراره على ذلك ويجب عليهم الإنكار عليه، فإن سكتوا أثموا وعزروا
ويجوز ذلك في الخلوة والستر أفضل، لأن الله سبحانه أحق أن يستحيا منه
ولا يجب غسل داخل العين ولا يستحب
كما لا يستحب تجديد الغسل على الراجح بخلاف تجديد الوضوء والله أعلم
فرع
لو أحدث في أثناء غسله جاز أن يتم غسله ولا يمنع الحدث صحته لكن لا يصلي حتى يتوضأ والله أعلم




No comments:
Post a Comment