Pages

Tuesday, February 18, 2014

كيفية صلاة الخوف (Tata cara sholat Khouf)

(فصل):
وصلاة الخوف على ثلاثة أضرب:
أحدهما: أن يكون العدو في غير جهة القبلة فيفرقهم الإمام فرقتين، فرقة تقف في وجه العدو، وفرقة تقف خلفه، فيصلي بالفرقة التي خلفه ركعة ثم تتم لنفسها وتمضي إلى وجه العدو، وتجيء الطائفة الأخرى ويصلي بها ركعةً ثم تتم لنفسها ثم يسلم بها).
___________________________________________________
صلاة الخوف مشروعة في حقنا إلى يوم القيامة، وقد صلاها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده ولأن سببها باق فتفعل كالقصر. 
قال الشيخ "وهي ثلاثة أضرب"
الأول: أن يكون العدو في غير جهة القبلة
  • فيفرقهم الإمام كما قال الشيخ فرقتين، وفرض المسئلة أن يكون العدو في غير جهة القبلة بحيث لا تمكن مشاهدتنا لهم في الصلاة، ولم نأمن أن يكسبونا في الصلاة وأن يكون في المسلمين كثرة بحيث تكون كل فرقة تقاوم العدو، وحينئذ فتذهب فرقة إلى وجه العدو، ويتأخر بفرقة إلى حيث لا تبلغهم سهام العدو
  • فيفتتح بهم الصلاة ويصلي بهم ركعة، فإذا قام إلى الثانية خرج المقتدون عن متابعته بنية المفارقة، فإن لم ينووا المفارقة بطلت صلاتهم.
  • فإذا فارقوه أتموا لأنفسهم الركعة الثانية وتشهدوا وسلموا، وذهبوا إلى وجه العدو، وجاءت الطائفة التي في وجه العدو فاقتدوا بالإمام في الركعة الثانية، ويطيل الإمام القيام إلى لحوقهم،
  • فإذا لحقوه صلى بهم الثانية،
  • فإذا جلس الإمام للتشهد قاموا وأتموا الثانية والإمام ينتظرهم في التشهد، فإذا لحقوه سلم بهم.

وهذه الصلاة على هذه الكيفية هي التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع كما رواها الشيخان، من رواية سهل، وذات الرقاع موضع بنجد، وسميت الوقعة بذلك لان الوقعة كانت عند شجرة تسمى بذلك، وقيل لأنهم لقوا على بواطن أقدامهم الخرق لأنها كانت قد تمزقت، وهذا أصح لأنه ثبت في الصحيح وقيل غير ذلك.

[ قال ابن عثيمين: وهذه الصفة في صلاة الخوف خالفت الصلاة المعتادة في أمور منها:
أولاً: انفراد الطائفة الأولى عن الإِمام قبل سلامه.
ثانياً: أن الطائفة الثانية قضت ما فاتها من الصلاة قبل سلام الإِمام.
أما الأمر الأول: وهو انفراد المأموم عن الإِمام فهذا جائز في كل عذر طرأ للمأموم فمن ذلك:

  • إذا أطال الإِمام الصلاة إطالة خارجة عن السنّة فللمأموم أن ينفرد، ودليله: حديث معاذ بن جبل «حينما أمّ قومه فأطال بهم القراءة فانفرد رجل منهم وصلّى وحده» ولم ينكر عليه النبي صلّى الله عليه وسلّم حين بلغه ذلك.
  • ومن ذلك: إذا كان الإِمام يسرع في الصلاة إسراعاً لا يتمكن المأموم معه من الطمأنينة، فإن الواجب أن ينفرد.
  • ومن ذلك: إذا طرأ على المأموم عذر مثل: احتباس بوله، أو ريح أشغلته أو تقيؤ، أو ما أشبه ذلك، فله أن ينفرد لتعذر المتابعة حينئذٍ بشرط أن يكون في انفراده فائدة، بحيث يكون أسرع من إمامه بدون إخلال بالواجب.
  • ومن ذلك أيضاً: على القول الراجح إذا تعذرت المتابعة شرعاً مثل: أن تكون صلاة المأموم أنقص من صلاة الإِمام كرجل يصلّي المغرب خلف من يصلّي العشاء، فإن القول الصحيح جواز ذلك فإذا قام الإِمام إلى الرابعة انفرد المأموم وسلم، وإن شاء انتظر في التشهد حتى يصله الإِمام، وأما انفراد المأموم بلا عذر فالقول الصحيح أنه يبطل الصلاة لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنما جعل الإِمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه».

وأما الأمر الثاني: وهو أن الطائفة الثانية في الصفة التي ذكرنا تقضي ما فاتها من الصلاة قبل سلام الإِمام، فهذا لا نظير له في صلاة الأمن، بل إن المأموم في صلاة الأمن يقضي ما فاته بعد سلام إمامه.]

_____________________________________________________
قال:
الثاني: أن يكون العدو في جهة القبلة فيصفهم الإمام صفين، ويحرم بهم، فإذا سجد سجد معه أحد الصفين ووقف الصف الآخر يحرسهم، فإذا رفع سجدوا ولحقوه).
___________________________________________________
هذا هو الضرب الثاني: وهو أن يكون العدو في جهة القبلة
  • فيرتب الإمام الناس صفين، ويحرم بالجميع، فيصلون معه حتى ينتهي إلى الاعتدال عن ركوع الركعة الأولى،
  • فإذا سجد سجد معه أحد الصفين: إما الأول أو الثاني هذا هو المذهب الصحيح، ولا يتعين صف للحراسة،
  • فإذا قام الإمام ومن معه إلى [الركعة] الثانية سجد الصف الآخر ولحقوه وقرأ بالجميع وركع بالجميع،
  • فإذا اعتدل حرس الصف الذي سجد في الأولى وسجد الصف الآخر، فإذا رفعوا رؤوسهم يسجد الصف الحارس،
[وهذه الصفة موافقة لظاهر القرآن، قال الله تعالى: 
﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾]

وهذه صلاة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان كما رواها أبو داود وغيره، وإن كان في رواية مسلم أن الصف الذي يليه هو الذي يسجد أولاً، وقام الصف الآخر في نحر العدو،

[قلت: سواء في رواية أبي داود أو رواية مسلم ذكرت أن الذي سجدوا مع النبي صل الله عليه وسلم هم الذين خلفه لا الذي يليهم. إليكم تلك الروايات:
عند مسلم:
عن جابر بن عبد الله قال شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الخوف فصفنا صفين صف خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والعدو بيننا وبين القبلة فكبر النبى -صلى الله عليه وسلم- وكبرنا جميعا ثم ركع وركعنا جميعا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ثم انحدر بالسجود والصف الذى يليه وقام الصف المؤخر فى نحر العدو فلما قضى النبى -صلى الله عليه وسلم- السجود وقام الصف الذى يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ثم ركع النبى -صلى الله عليه وسلم- وركعنا جميعا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ثم انحدر بالسجود والصف الذى يليه الذى كان مؤخرا فى الركعة الأولى وقام الصف المؤخر فى نحور العدو فلما قضى النبى -صلى الله عليه وسلم- السجود والصف الذى يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم سلم النبى -صلى الله عليه وسلم- وسلمنا جميعا. قال جابر كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم.

عند أبي داود:

عن أبى عياش الزرقى قال كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر فقال المشركون لقد أصبنا غرة لقد أصبنا غفلة لو كنا حملنا عليهم وهم فى الصلاة فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر فلما حضرت العصر قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صف وصف بعد ذلك الصف صف آخر فركع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وركعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذين يلونه وقام الآخرون يحرسونهم فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ثم تأخر الصف الذى يليه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول ثم ركع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وركعوا جميعا ثم سجد وسجد الصف الذى يليه وقام الآخرون يحرسونهم فلما جلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصف الذى يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعا فسلم عليهم جميعا فصلاها بعسفان وصلاها يوم بنى سليم. قال أبو داود روى أيوب وهشام عن أبى الزبير عن جابر هذا المعنى عن النبى -صلى الله عليه وسلم- وكذلك رواه داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس وكذلك عبد الملك عن عطاء عن جابر وكذلك قتادة عن الحسن عن حطان عن أبى موسى فعله وكذلك عكرمة بن خالد عن مجاهد عن النبى -صلى الله عليه وسلم- وكذلك هشام بن عروة عن أبيه عن النبى -صلى الله عليه وسلم- وهو قول الثورى. ]

وقال الأصحاب: ولهذه الصلاة ثلاثة شروط:

  • أن يكون العدو في جهة القبلة،
  • وأن يكون في المسلمين كثرة 
  • تسجد طائفة وتحرس أخرى.

واعلم أنه لو رتبهم صفوفاً جاز، وكذا لو حرس بعض صف والله أعلم.

___________________________________________________
قال:
الحال الثالث: أن يكونوا في شدة الخوف والتحام [اشتدت] الحرب فيصلي كيف أمكنه راجلاً أو راكباً مستقبل القبلة وغير مستقبل لها.
___________________________________________________

الضرب الثالث: صلاة شدة الخوف، فإذا اشتد الخوف ولم يمكن قسمة القوم لكثرة العدو ونحو ذلك والتحم القتال فلم يقدروا على النزول حيث كانوا ركباناً ولا على الانحراف إن كانوا رجالة صلوا رجالاً أو ركباناً إلى القبلة وإلى غيرها.
قال الله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً﴾ قال ابن عمر رضي الله عنه: مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، كذا رواه مالك عن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهم، وقال: ما أراه إلا ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال الماوردي: رواه الشافعي بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال الأصحاب: يصلون بحسب الإمكان، وليس لهم تأخير الصلاة عن الوقت، 

[قال ابن عثيمين: إذا كانت صلاة جمع فالمسألة لا إشكال فيها، كتأخير الظهر إلى العصر والمغرب إلى العشاء -إهـ-  قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [سورة النساء: 101] ]
وإذا صلوها على هذه الكيفية فلا إعادة عليهم، ولهذا تتمة مرت في فصل الاستقبال والله أعلم.

No comments:

Post a Comment