31-10-2013
______________________________________________________
قال: (ويجوز للحاضر في
المطر أن يجمع بينهما في وقت الأولى منهما).
أسباب الجمع سوى السفر
يجوز للمقيم الجمع بالمطر في وقت الأولى من الظهر
والعصر والمغرب والعشاء على الصحيح،
[القول الثاني:] وقيل يختص ذلك بالمغرب
والعشاء للمشقة،
وهذا بشرط أن تقع الصلاة في موضع لو سعى إليه أصابه
المطر وتبتل ثيابه واقتصر الرافعي والنووي على ذلك وإن كان المطر قليلاً إذا بل
الثوب، واشترط القاضي حسين مع ذلك أن يبتل النعل كالثوب وذكر المتولي في التتمة
مثله،
واحتج للجمع بما رواه البخاري ومسلم:
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه
وسلم “صلى بالمدينة ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً الظهر والعصر والمغرب والعشاء”
وفي رواية مسلم “من غير خوف ولا سفر”،
وكما يجوز الجمع بين الظهر والعصر يجوز الجمع بين
الجمعة والعصر ثم إذا جمع بالتقديم فيشترط في ذلك ما شرط في جمع السفر،
ويشترط تحقق وجود المطر في أول الأولى وأول الثانية
وكذا يشترط أيضاً وجوده عند السلام من الأولى على
الصحيح الذي قطع به العراقيون، وقيل لا يشترط ونقله الإمام عن معظم الأصحاب
ولا ويشترط وجوده في غير هذه الأحوال الثلاثة هذا
هو الذي نص عليه الشافعي وقطع به الأصحاب
وقول الشيخ [في وقت الأولى] يؤخذ منه أنه لا
يجوز الجمع بالمطر في وقت الثانية وهو كذلك على الأظهر،
وفي قول يجوز قياساً على جمع السفر،
والقائلون بالأظهر فرقوا بأن السفر إليه فيمكن أن
يستديمه بخلاف المطر فإنه ليس إليه فقد ينقطع قبل الجمع والله أعلم.
[الجمع بالمرض ولا الوحل ولا
الخوف]
[فرع]:
[فرع]:
المعروف من المذهب أنه لا يجوز
الجمع بالمرض ولا الوحل ولا الخوف وادعى إمام الحرمين الإجماع منهما ممنوع
فقد ذهب جماعة من
أصحابنا وغيرهما إلى جواز الجمع بالمرض منهم القاضي حسين والمتولي والروياني
والخطابي والإمام أحمد ومن تبعه على ذلك وفعله ابن عباس رضي الله عنهما فأنكره رجل
من بني تميم فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: أتعلمني السنة لا أم لك، وذكر أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله قال ابن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت
أبا هريرة رضي الله عنه فسألته عن ذلك فصدق مقالته، وقصة ابن عباس وسؤال ابن شقيق
ثابتان في صحيح مسلم.
قال النووي: القول
بجواز الجمع بالمرض ظاهر مختار، فقد ثبت في صحيح مسلم “أن النبي صلى الله عليه
وسلم جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر” قال الاسنائي: وما اختاره النووي نص
الشافعي في مختصر المزني
ويؤيده المعنى أيضاً
فإن المرض يجوز الفطر كالسفر فالجمع أولى بل ذهب جماعة من العلماء إلى جواز الجمع
في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة وبه قال أبو إسحاق المروزي ونقله عن القفال
وحكاه الخطابي عن جماعة من أصحاب الحديث واختاره ابن المنذر من أصحابنا وبه قال
أشهب من أصحاب مالك، وهو قول ابن سيرين،
ويشهد له قول ابن
عباس رضي الله عنهما أراد أن لا يحرج أمته حين ذكر “أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم جمع بالمدينة بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر” فقال
سعيد بن جبير: لم يفعل ذلك؟ فقال:لئلا يحرج أمته فلم يعلله بمرض ولا غيره، واختار
الخطابي من أصحابنا أنه يجوز الجمع بالوحل فقط والله أعلم.
No comments:
Post a Comment