Pages

Thursday, September 5, 2013

الأوقات المنهي عن الصلاة فيها (Waktu-waktu yang terlarang untuk melakukan sholat)

5-09-2013
الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
(فصل): وخمسة أوقات لا يصلى فيها إلا صلاة لها سبب: بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، وعند طلوعها حتى تتكامل وترتفع قدر رمح، وإذا استوت حتى تزول، وبعد العصر حتى تغرب الشمس وعند الغروب حتى يتكامل غروبها)

وخمسة أوقات لا يصلى فيها إلا صلاة لها سبب:
  1. بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس،
  2. وعند طلوعها حتى تتكامل وترتفع قدر رمح،
  3. وإذا استوت حتى تزول،
  4. وبعد العصر حتى تغرب الشمس
  5. وعند الغروب حتى يتكامل غروبها

[قال ابن العثيمين: ما الحكمةُ مِن النَّهي عن الصلاة في هذه الأوقات؟ الجواب مِن وجهين:
أولاً : يجب أن نعلمَ أنَّ ما أمرَ اللهُ به ورسولُه، أو نهى اللهُ عنه ورسولُه فهو الحكمة، فعلينا أن نسَلِّمَ ونقول إذا سَأَلَنَا أَحدٌ عن الحكمة في أمْرٍ مِن الأمور: إن الحكمة أمرُ اللهِ ورسولِهِ في المأمورات، ونهيُ اللهِ ورسولِهِ في المنهيَّات.
ودليل ذلك : 

  • مِن القرآن قوله تعالى: {)وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)(الأحزاب: من الآية36)
  • وسُئلت عائشةُ : ما بَالُ الحائضِ تقضي الصَّومَ ولا تقضي الصَّلاةَ؟ فقالت: «كان يصيبنا ذلك فنؤمرُ بقضاء الصَّوم ولا نؤمر بقضاء الصَّلاةَ» ،

فاستدلَّت بالسُّنَّةِ ولم تذكرْ العِلَّةَ، وهذا هو حقيقة التسليم والعبادة؛ أن تكونَ مسلِّماً لأمرِ اللهِ ورسولِهِ عرفتَ حكمته أم لم تعرف،
ولو كان الإنسان لا يؤمن بالشيء حتى يعرف حكمته؛ لقلنا: إنك ممن اتَّبعَ هواه، فلا تمتثل إلا حيث ظهرَ لك أنَّ الامتثال خير.

ثانياً : أنَّ هذه الأوقات يعبدُ المشركون فيها الشَّمسَ، فلو قمت تُصلِّي لكان في ذلك مشابهةً للمشركين، لأنهم يسجدون للشَّمسِ عند طلوعها، وعند غروبها. كما جاء في الحديث .
لكنه يَرِدُ علينا أنَّ هذا ينطبقُ على ما كان مِن طُلوع الشَّمس إلى أن ترتفعَ قَيْدَ رُمْحٍ، وعلى ما كان حين تضيَّفُ الشَّمسُ للغُروب حتى تغربَ، لكن كيف ينطبق على ما كان مِن بعدِ صلاة الفجر إلى طلوع الشَّمسِ، ومِن بعد صلاة العصر إلى أنْ تتضيَّفَ الشَّمسُ للغروب، وكيف ينطبق على النَّهي في نصف النهار حين يقوم قائمُ الظَّهيرة؟
فنقول: لما كان الشِّركُ أمرُه خطيرٌ، وشرُّه مستطيرٌ، سَدَّ الشَّارعُ كلَّ طريق يُوصِلُ إليه، ولو مِن بعيد، فلو أُذِنَ للإنسان أنْ يصلِّيَ بعد صلاة الصُّبح لاستمرَّت به الحالُ إلى أن تطلعَ الشمسُ، ولا سيما مَنْ عندهم رغبةٌ في الخير، وكذلك لو أُذِنَ له في أن يصلِّيَ بعد صلاة العصر لاستمرَّت به الحالُ إلى أن تغيبَ الشمسُ.
أما عند قيامها فقد عَلَّلَهُ النبي صلى الله عليه وسلم بأن جهنَّمَ تُسْجَر ، أي: هذا الوقت يُزاد في وقودها؛ فناسب أن يبتعد النَّاسُ عن الصَّلاة في هذا الوقت؛ لأنه وقت تُسجر فيه النَّار، فهذه حكمتُه.
فالواجبُ على المسلمِ أن يكون مبايناً للمشركين في كُلِّ شيء؛ لأنه مسلمٌ. حتى إنَّ عُمرَ لما كان الناسُ في عِزَّة الإسلامِ كان لا يُمَكِّن أهلَ الذِّمَّة أنْ يركبوا الخيلَ ؛ لأنَّ به عِزَّ الإسلامِ، وهي آلةُ الحرب، فلو رَكِبَ الذِّميُّ الخيلَ لحصَلَ في نفسِه عِزَّةٌ وَأَنفَةٌ. والمطلوب مِن المسلم أن يُذِلَّ الكافرَ، قال تعالى: { )يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (التحريم:9) وكان يمنعهم مِن أن يركبوا كما يركب المسلمون، بل يركبون عرضاً، أي: على جانب واحد، فتكون أرجلُهم مِن الجانب الأيمن كلُّها، أو مِن الجانب الأيسر؛ لئلا يتشبَّهوا بالمسلمين، فكذلك إذا صَلَّى الإنسانُ عند طُلوع الشَّمس أو غروبها تَشبَّه بالمشركين بالعبادة، وهذا أعظمُ مِن التشبُّه باللباس، أو الرُّكوب، أو ما أشبه ذلك.]

النهي المتعلق بالزمان
الأوقات التي تكره الصلاة التي لا سبب لها فيها ثلاثة تتعلق بالزمان:
  1.  وهي وقت طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح هذا هو الصحيح المعروف، وفي وجه تزول الكراهة بطلوع قرص الشمس بتمامه،
  2. ووقت الاستواء حتى تزول الشمس،
  3. وعند الاصفرار حتى يتم غروبها،
وحجة ذلك ما رواه مسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: "ثلاث ساعات كان ينهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن أو نقبر فيهن أمواتنا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب
ومعنى "تضيف" تميل، ومنه الضيف لأن المضيف يميله إليه وتضيف بتاء مفتوحة بنقطتين من فوق وياء بنقتين من تحت بعد الضاد المعجمة،
والمراد بالدفن في هذه الأوقات أن يترقب الشخص هذه الأوقات لأجل دفن الموتى فيه

وسبب الكراهة
كما جاء في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: "إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها فإذ ا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها" رواه الشافعي بسنده،
واختلفوا في المراد بـ "قرن الشيطان" [في الحديث]
  • فقيل: قومه وهم عباد الشمس يسجدون لها في هذه الأوقات
  • وقيل إن الشيطان يدني رأسه من الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجد لها ساجداً له، وقيل غير ذلك.

النهي المتعلق بالفعل
وأما الوقتان الآخران فيتعلقان بالفعل:
  1. بأن يصلي الصبح 
  2. أو العصر 
فإذا قدم الصبح أو العصر طال وقت الكراهة وإذا أخر قصر،
وحجة ذلك ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس"
ومقتضى كلامهم أن من جمع جمع تقديم وصلى العصر مجموعة في وقت الظهر إما لسفر أو مرض أو مطر أنه يكره له وهو كذلك وقد صرح به البندنيجي عن الأصحاب ونقله عن الشافعي نعم ذكر العماد بن يونس أنه لا يكره وتبعه بعض شراح الوسيط. قال الاسنائي: وهو مردود بنص الشافعي.
فإن قلت لا تنحصر الكراهة فيما ذكرنا بل تكره الصلاة أيضاً في:
  • وقت صعود الامام الخطبة الجمعة
  • وعند اقامة الصلاة.
فالجواب إنما هو بالنسبة إلى الأوقات الأصلية.

وهل الكراهة كراهة تحريم أو تنزيه؟ فيه وجهان:
أصحهما في الروضة، وشرح المهذب في هذا الباب التحريم، ونص عليه الشافعي في الرسالة، وصححه في التحقيق هنا،
وفي كتاب الطهارة، وفي كتاب الاشارات: أن الكراهة كراهة تنزيه، ثم صحح مع تصحيحه كراهة التنزيه أن الصلاة لا تنعقد على الأصح، وهو مشكل لأن المكروه جائز الفعل،
ثم إذا قلنا بمنع الصلاة في هذه الأوقات فيستثنى زمان ومكان.

الزمان
أما الزمان فعند الاستواء يوم الجمعة، وفيه حديث رواه أبو داود رضي الله عنه إلا أنه مرسل، وعلل عدم الكراهة بأن النعاس يغلب في هذه الأوقات فيطرده بالتنفل خوفاً من انتقاض الوضوء، واحتياجه إلى تخطي الناس.
وقيل غير ذلك، ولا يلحق بقية الأوقات المكروهة بوقت الزوال يوم الجمعة على الصحيح لانتفاء هذا المعنى،

ويعم عدم الكراهة وقت الزوال لكل أحد وإن لم يحضر الجمعة على الصحيح.

المكان
وأما المكان فمكة زادها الله تعالى شرفاً وتعظيماً فلا تكره الصلاة فيها في شيء من هذه الأوقات سواء صلاة الطواف وغيرها على الصحيح،
وفي وجه إنما يباح ركعتا الطواف، والصواب الأول وفيه حديث رواه ابن ماجه والنسائي والترمذي. وقال: حسن صحيح،
والمراد بمكة جميع الحرم على الصحيح. وقيل مكة فقط. وقيل يختص بالمسجد الحرام،

وهذا كله في صلاة لا سبب لها وأما ما لها سبب فلا تكره، والمراد بالسبب: السبب المتقدم أو المقارن، 


[قال ابن العثيمين: والقولُ الصحيحُ في هذه المسألةِ: أنَّ ما له سببٌ يجوز فِعْلُه في أوقاتِ النَّهي كلِّها، الطويلةِ والقصيرةِ  ......  وهذا مذهبُ الشافعي وإحدى الرِّوايتين عن الإمام أحمدَ ، واختيارُ شيخِ الإسلامِ ابنِ تيمية، وشيخِنا عبدِ الرَّحمن بنِ سعدي، وشيخِنا عبدِ العزيزِ بنِ باز ]

 فمن ذوات الأسباب:
  • قضاء الفوائت كالفرائض والسنن [الرواتب]
  • والنوافل التي اتخذها الانسان وردا،
  •  وتجوز صلاة الجنازة،
  •  وسجود التلاوة والشكر،
  • وصلاة الكسوف،
  • ولا تكره صلاة الاستسقاء في هذه الأوقات على الأصح
وقيل تكره كصلاة الاستخارة لأن صلاة الاستخارة سببها متأخر، 
[قال ابن العثيمينفإذا أتاه أمر لا يحتمل التأخير فاستخار في وقت النهي فإن ذلك جائز ]
وكذا تكره ركعتا الاحرام على الأصح لتأخر سببها وهو الاحرام،
  • وأما تحية المسجد فإن اتفق دخوله في هذه الأوقات لغرض كاعتكاف أو درس علم أو انتظار صلاة ونحو ذلك لم يكره على المذهب الذي قطع به الجمهور لوجود السبب المقارن.
وإن دخل لا لحاجة بل ليصليها فوجهان:
أقيسهما في الشرح والروضة الكراهة،  كما لو أخر الفائتة ليقضيها في هذه الأوقات والله أعلم.

  •  واعلم أن من جملة الأسباب إعادة الصلاة حيث شرعت كصلاة المنفرد والمتيمم ونحوهما والله أعلم


No comments:

Post a Comment